صالح حميد / عبد الرحمن ملوح

1472

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )

الأحاديث الواردة في ( الثناء ) 1 - * ( عن ابن عبّاس - رضي اللّه عنهما - أنّه قال : أوّل ما اتّخذ النّساء المنطق « 1 » من قبل أمّ إسماعيل . . . الحديث . وفيه « فجاء إبراهيم بعد ما تزوّج إسماعيل يطالع تركته ، فلم يجد إسماعيل ، فسأل امرأته عنه فقالت : خرج يبتغي لنا ، ثمّ سألها عن عيشهم وهيئتهم ، فقالت : نحن بشرّ ، نحن في ضيق وشدّة ، فشكت إليه . قال : فإذا جاء زوجك فاقرئي عليه السّلام وقولي له يغيّر عتبة بابه . فلمّا جاء إسماعيل كأنّه آنس شيئا فقال : هل جاءكم من أحد ؟ قالت : نعم ، جاءنا شيخ كذا وكذا ، فسألنا عنك فأخبرته ، وسألني كيف عيشنا ، فأخبرته أنّا في جهد وشدّة . قال : فهل أوصاك بشيء ؟ قالت : نعم ، أمرني أن أقرأ عليك السّلام ، ويقول : غيّر عتبة بابك . قال : ذاك أبي ، وقد أمرني أن أفارقك ، الحقي بأهلك . فطلّقها ، وتزوّج منهم أخرى . فلبث عنهم إبراهيم ما شاء اللّه ، ثمّ أتاهم بعد فلم يجده ، فدخل على امرأته فسألها عنه فقالت : خرج يبتغي لنا . قال : كيف أنتم ؟ وسألها عن عيشهم وهيئتهم . فقالت : نحن بخير وسعة ، وأثنت على اللّه . فقال : ما طعامكم ؟ قالت : اللّحم . قال : فما شرابكم ؟ قالت : الماء . قال : اللّهمّ بارك لهم في اللّحم والماء . قال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « ولم يكن لهم يومئذ حبّ ، ولو كان لهم دعا لهم فيه » قال : فهما لا يخلو عليهما أحد بغير مكّة إلّا لم يوافقاه . قال : فإذا جاء زوجك فاقرئي عليه السّلام ، ومريه يثبت عتبة بابه . فلمّا جاء إسماعيل قال : هل أتاكم من أحد ؟ قالت : نعم ، أتانا شيخ حسن الهيئة وأثنت عليه فسألني عنك فأخبرته ، فسألني كيف عيشنا فأخبرته أنّا بخير . قال : فأوصاك بشيء ؟ قالت : نعم ، هو يقرأ عليك السّلام ، ويأمرك أن تثبت عتبة بابك . قال : ذاك أبي ، وأنت العتبة ، أمرني أن أمسكك . ثمّ لبث عنهم ما شاء اللّه ، ثمّ جاء بعد ذلك وإسماعيل يبري نبلا له تحت دوحة قريبا من زمزم ، فلمّا رآه قام إليه ، فصنعا كما يصنع الوالد بالولد والولد بالوالد . . . الحديث ) * « 2 » . 2 - * ( عن أنس - رضي اللّه عنه - قال : لمّا قدم النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم المدينة أتاه المهاجرون فقالوا : يا رسول اللّه ، ما رأينا قوما أبذل من كثير ، ولا أحسن مواساة من قليل من قوم نزلنا بين أظهرهم لقد كفونا المؤنة وأشركونا في المهنأ « 3 » حتّى خفنا أن يذهبوا بالأجر كلّه ، فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا ، ما دعوتم اللّه لهم وأثنيتم عليهم » ) * « 4 » . 3 - * ( عن عائشة - رضي اللّه عنها - قالت : كان النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم إذا ذكر خديجة أثنى عليها فأحسن الثّناء . قالت : فغرت يوما فقلت : ما أكثر ما تذكرها

--> ( 1 ) المنطق : بكسر الميم وسكون النون وفتح الطاء ما يشد به الوسط . ( 2 ) البخاري - الفتح 6 ( 3364 ) . ( 3 ) المهنأ - بفتح الميم وسكون الهاء - : ما أتاك بلا مشقة . ( 4 ) الترمذي ( 2487 ) واللفظ له . وذكره ابن كثير في البداية والنهاية ( 3 / 227 ) . وقال : رواه أحمد على شرط الشيخين . أحمد ( 3 / 200 ، 204 ) .